قال قيادي بارز في جماعة الحوثيين إن الجماعة أبلغت الولايات المتحدة، عبر اتصالات غير مباشرة توسطت فيها سلطنة عُمان، بأنها لا تعتزم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، بالتزامن مع تحذير دول أخرى من الانخراط عسكريًا إلى جانب السعودية.
اتصالات غير مباشرة عبر عُمان
وأوضح محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي للحوثيين، في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس نُشرت الاثنين 21 سبتمبر 2026، أن الاتصالات مع مسؤولين أميركيين جرت بصورة غير مباشرة عبر الوسيط العُماني. وقال إن الجماعة أكدت أنها لا تستهدف الولايات المتحدة أو السفن التابعة لدول أخرى في باب المندب، باستثناء ما تصفه بالسفن المرتبطة بالسعودية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أشار إلى إجراء محادثات مع الحوثيين، من دون الكشف عن تفاصيلها. وسبق لسلطنة عُمان أن توسطت في اتفاق عام 2025 أوقف حملة جوية أميركية مقابل وقف هجمات الجماعة على السفن الأميركية في البحر الأحمر.
تحذير من توسيع المواجهة
وحذر البخيتي الدول التي قد تفكر في دعم السعودية عسكريًا، مدعيًا أن جماعته قادرة على خوض مواجهة على أكثر من جبهة. وأضاف أن الهجمات على السعودية ستستمر إلى أن تنهي الرياض القيود المفروضة على المناطق الخاضعة للحوثيين وتسمح للسفن بالوصول إلى الموانئ الواقعة تحت سيطرتهم.
وتبقى هذه التصريحات موقفًا صادرًا عن الجماعة، ولا تمثل ضمانًا دوليًا لسلامة الملاحة. كما أن التطورات الميدانية وادعاءات الأطراف المتحاربة تحتاج إلى تحقق مستقل، خصوصًا مع استمرار تبادل الضربات والاتهامات.
باب المندب في قلب الأزمة
ازدادت حساسية باب المندب بعد التقدم الأخير للحوثيين على الساحل الغربي وسيطرتهم على مواقع تتيح مراقبة حركة السفن بصورة أكبر. ويمر عبر المضيق في الظروف الطبيعية جزء مهم من التجارة العالمية بين المحيط الهندي والبحر الأحمر وقناة السويس.
وأكد البخيتي أن الهدف المعلن للعمليات ليس إغلاق المضيق، بينما كانت الجماعة قد أعلنت قيودًا على السفن المرتبطة بالسعودية ونفذت هجمات على أهداف بحرية ومنشآت داخل المملكة. وفي المقابل، قالت القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية إنها ستعيد تنظيم صفوفها بعد انسحاباتها الأخيرة.
المصدر: أسوشيتد برس – 21 سبتمبر 2026
الصورة الرئيسية: asamw عبر Unsplash.

