دعت الجمهورية اليمنية إلى بناء شراكة دولية لدعم الأمن المائي والانتقال من الاستجابات الإنسانية المؤقتة إلى برامج تنموية طويلة الأجل لإعادة تأهيل قطاع المياه ومواجهة آثار الحرب والتغير المناخي.
وجاءت الدعوة خلال مشاركة سفير اليمن لدى كندا جمال السلال في اجتماع طاولة مستديرة نظمته وزارة الخارجية الكندية بمناسبة مرور 30 عامًا على تأسيس معهد جامعة الأمم المتحدة للمياه والبيئة والصحة.
التحلية بالطاقة المتجددة وحصاد الأمطار
وطرحت كلمة اليمن مجموعة من المجالات المقترحة للتعاون، تشمل تطوير تحلية مياه البحر باستخدام الطاقة المتجددة، والاستفادة من حصاد مياه الأمطار، وحماية المخزون الجوفي، وتحديث أنظمة الري ورفع كفاءتها.
كما دعت إلى حشد تمويل دولي مستدام يمنح الأولوية للدول المتأثرة بالنزاعات والتغير المناخي، وربط مشروعات المياه بإعادة تأهيل البنية التحتية وبناء قدرات المؤسسات الوطنية.
احتياجات تعز وتأمين طرق الإمداد
وتناولت الكلمة تداعيات الحرب والحصار على خدمات المياه في تعز، مطالبة برفع القيود على وصول الإمدادات الأساسية وتأمين طرق الإمداد واستعادة مصادر المياه من حوض الضباب.
ويمثل تأمين المياه تحديًا إنسانيًا وتنمويًا متداخلًا، إذ تتأثر شبكات الضخ والمعالجة والنقل بالأضرار ونقص الطاقة وارتفاع تكاليف التشغيل، بينما تزيد موجات الجفاف والسيول والظواهر المناخية المتطرفة الضغوط على الموارد المحدودة.
الدعوة إلى برامج قابلة للتمويل والتنفيذ
وأكدت اليمن أهمية التعاون مع كندا ومعهد جامعة الأمم المتحدة في تحويل الالتزامات الدولية إلى برامج عملية ممولة وقابلة للمتابعة والتقييم، بدل الاكتفاء بالتدخلات القصيرة المرتبطة بالطوارئ.
ويرتبط هذا التوجه بالتحضيرات لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمياه، المقرر عقده في أبوظبي خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر 2026، حيث تسعى الدول المتأثرة بالنزاعات إلى إدراج احتياجاتها ضمن أولويات التمويل والشراكات الدولية.
ولم يتضمن الإعلان اتفاقًا تمويليًا أو مشروعًا محددًا بجدول زمني، وإنما عرضًا لأولويات اليمن ومقترحات الشراكة المطلوبة في قطاع المياه.

