تراجعت الحركة المرصودة للسفن التجارية عبر مضيق هرمز إلى 12 سفينة فقط خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقارنة بـ35 سفينة في الأسبوع السابق، في مؤشر جديد على استمرار اضطراب أحد أهم ممرات الطاقة العالمية وسط التوتر الإقليمي.
هبوط حاد مقارنة بمستويات ما قبل الحرب
وأظهرت بيانات ملاحية أوردتها وكالة رويترز، الاثنين 21 سبتمبر 2026، أن الحركة الظاهرة عبر المضيق أصبحت محدودة للغاية. وكان هرمز يستقبل نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يوميًا قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير الماضي، وتشمل هذه السفن ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع والحاويات.
وبحسب بيانات شركة كبلر، غادرت أربع سفن يمكن تتبعها المضيق يوم الأحد، بينها ناقلتان للمنتجات النفطية، ودخلت ناقلتان صغيرتان إلى الخليج. وفي اليوم السابق، غادرت خمس سفن محملة بمنتجات زراعية وغاز بترولي مسال وأسمدة، فيما دخلت ناقلة غاز كبيرة فارغة.
ورغم الانخفاض الكبير في عدد السفن المرصودة، لا تزال شحنات نفط تمر عبر المضيق على متن ناقلات تعطل أجهزة التتبع لتقليل فرص رصدها، ما يعني أن الأرقام العلنية لا تمثل بالضرورة مجمل الحركة الفعلية.
هجمات الحوثيين تغيّر مسار الصادرات السعودية
دفعت الهجمات الحوثية على خط أنابيب شرق-غرب التابع لأرامكو السعودية الشركة إلى زيادة صادرات النفط عبر مضيق هرمز خلال سبتمبر، بعد توقف بعض الشحنات الخارجة من ميناء ينبع على البحر الأحمر.
وارتفعت صادرات الخام السعودية إلى أكثر من أربعة ملايين برميل يوميًا منذ بداية سبتمبر، بعد هبوطها إلى 2.4 مليون برميل يوميًا في أغسطس، وهو أدنى مستوى منذ عام 2013 على الأقل، وفق بيانات أولية من كبلر.
كما أظهرت البيانات أن 13 ناقلة تحمل نحو 34 مليون برميل من الخام غادرت المضيق خلال الأسبوع الذي بدأ في 13 سبتمبر. وشكل النفط السعودي نصف هذه الكمية، بينما جاء نحو 35% منها من العراق.
ضغط متزامن على هرمز وباب المندب
يربط هذا التطور بشكل مباشر بين هجمات الحوثيين على بنية الطاقة السعودية ومخاطر الملاحة في هرمز. فالحد من استخدام مسار ينبع يجبر جزءًا أكبر من الصادرات السعودية على المرور عبر المضيق المتأثر أصلًا بالمواجهة مع إيران، بينما يبقى باب المندب تحت ضغط التصعيد اليمني.
المصدر: رويترز – 21 سبتمبر 2026
الصورة الرئيسية: Ben Wicks عبر Unsplash.

