حذرت منظمات إغاثة دولية من أن تصاعد القتال في اليمن حرم نحو 800 ألف شخص من الوصول إلى المساعدات الحيوية، بينما تواجه مستشفيات على خطوط المواجهة أعدادًا غير مسبوقة من الجرحى ونقصًا حادًا في الأدوية والمستلزمات الطبية.
مساعدات متوقفة ومخزون غذائي يتناقص
وقال برنامج الأغذية العالمي إن القيود الأمنية وإغلاق الطرق منعاه وشركاءه من الوصول إلى نحو 800 ألف شخص في أنحاء اليمن. وفي تعز وحدها، يعتمد أكثر من 600 ألف شخص على المساعدات، بينهم أكثر من 200 ألف طفل، بينما أوشك مخزون دقيق القمح على النفاد.
وحذر ممثل البرنامج في اليمن، الخضر دالوم، من أن الوضع قد يتدهور سريعًا إلى كارثة إنسانية ما لم تتمكن المساعدات من التحرك بأمان والوصول إلى المحتاجين.
مستلزمات غسيل الكلى تكفي أسبوعين
تواجه المرافق الصحية في تعز صعوبة متزايدة في الحصول على الإمدادات. وقال مسؤول مركز الكلى في مستشفى الثورة إن مخزون مواد غسيل الكلى قد يكفي لمدة 14 يومًا فقط، بعدما تعذر وصول شحنة كانت مقررة من عدن بسبب الوضع الأمني وإغلاق الطرق.
ولا تقتصر الأزمة على الإمدادات؛ إذ أصبح انتقال المرضى من القرى إلى المستشفيات أكثر خطورة. ويهدد انقطاع جلسات الغسيل المنتظمة حياة مرضى الكلى الذين يحتاجون إلى العلاج مرتين أو أكثر أسبوعيًا.
أكثر من 700 جريح في أسبوع ببعض المستشفيات
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن مستشفيات في مأرب وتعز والساحل الغربي استقبلت أعدادًا غير مسبوقة من مصابي الحرب، وصل بعضها إلى أكثر من 700 حالة خلال أسبوع واحد. وتعمل الفرق الطبية تحت ضغط شديد مع نقص مستلزمات الجراحة والتخدير والأكسجين والأدوية.
وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، نزح أكثر من 200 ألف شخص منذ تجدد القتال خلال الأسابيع الأخيرة. وحذرت اللجنة الدولية من أن النظام الصحي اليمني، المنهك بفعل أكثر من عقد من الحرب والأزمات الاقتصادية والأوبئة، لا يملك قدرة كافية على استيعاب موجة جديدة من الإصابات الجماعية.

