دعت منظمة العفو الدولية جميع أطراف الصراع في اليمن والسعودية إلى حماية المدنيين والالتزام الصارم بقواعد القانون الدولي الإنساني، محذرة من أن التصعيد المتسارع يرفع يوميًا مخاطر سقوط مزيد من الضحايا وتدمير المنشآت المدنية.
تحذير من استهداف المطارات المدنية
وقالت المديرة الإقليمية للمنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هبة مرايف، إن الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المطارات المدنية، محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني وقد ترقى إلى جرائم حرب إذا كانت متعمدة.
وأشارت المنظمة إلى الهجمات التي استهدفت مطارات سعودية خلال الأسبوع الماضي، ومنها هجوم 10 أكتوبر على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، الذي أسفر بحسب الحصيلة المعلنة عن مقتل 13 شخصًا وإصابة مئات آخرين.
دعوة لتجنب الهجمات العشوائية
طالبت العفو الدولية الأطراف المتحاربة بالامتناع فورًا عن شن هجمات مباشرة على المدنيين والأعيان المدنية، وكذلك وقف الهجمات العشوائية أو غير المتناسبة. كما شددت على ضرورة اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب الإضرار بالمدنيين أو تقليله إلى أدنى حد.
وتزامن التصعيد عبر الحدود مع اشتداد القتال داخل اليمن، ولا سيما في الساحل الغربي ومحيط تعز. ووفق بيانات أوردتها المنظمة، وثق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل 32 مدنيًا على الأقل، بينهم 15 طفلًا، منذ أغسطس، مع ترجيح أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى.
أزمة غذاء وسوء تغذية واسعة
أوضحت المنظمة أن 18.3 مليون شخص في اليمن يعانون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، فيما يواجه أكثر من 2.2 مليون طفل دون الخامسة و1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة سوء تغذية حادًا.
وأكدت ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بلا عوائق إلى المدنيين، خصوصًا أن تجدد المواجهات يأتي فوق آثار سنوات من الحرب وتراجع التمويل الإنساني وانهيار الخدمات الأساسية.

