تكبدت الأسهم السعودية خسائر ملحوظة في ختام تعاملات الأربعاء 14 أكتوبر 2026، متأثرة بتصاعد المخاوف الجيوسياسية بعد الهجوم على مبنى تابع لأرامكو وتجدد التهديدات الحوثية باستهداف المطارات والمنشآت النفطية في المملكة.
المؤشر السعودي يتراجع 1.7%
ووفق بيانات أوردتها وكالة رويترز، هبط المؤشر الرئيسي للسوق السعودية بنسبة 1.7%، مسجلًا أكبر تراجع بين أسواق الخليج في الجلسة. وضغطت أسهم القطاع المالي والطاقة على الأداء العام، إذ انخفض سهما البنك الأهلي السعودي ومصرف الراجحي بنسبة 2% لكل منهما.
كما تراجع سهم أرامكو السعودية بنسبة 1.6%، بعد إعلان وزارة الطاقة أن مبنى إداريًا للشركة في الظهران تعرض لهجوم أدى إلى حريق محدود. وجاءت الخسائر وسط توتر متزايد عقب سلسلة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة نسبت إلى الحوثيين.
مخاوف من اتساع التصعيد
زادت حدة القلق بعدما تعهد الحوثيون بمواصلة استهداف المطارات والمنشآت النفطية السعودية. وذكرت رويترز أن شظايا صاروخين جرى اعتراضهما سقطت في الرياض، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص وإلحاق أضرار محدودة بخمسة عشر منزلًا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية عن الدفاع المدني.
ويراقب المستثمرون أيضًا اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، حيث تسهم المخاطر الأمنية في رفع علاوة المخاطر على النفط والنقل البحري، وتضغط على ثقة المتعاملين في الأسواق الإقليمية.
أداء متباين في أسواق الخليج
تراجع مؤشر قطر 0.7% تحت ضغط أسهم الصناعات، بينما خالفت أسواق الإمارات الاتجاه؛ فصعد مؤشر دبي 0.6% وارتفع مؤشر أبوظبي 0.4%. كما أغلق مؤشر الأسهم القيادية في مصر مرتفعًا 0.4% بعد ست جلسات من الخسائر.
ويظهر التباين أن أثر التصعيد كان أشد وضوحًا في السوق السعودية، بحكم ارتباط المخاوف المباشرة بالبنية التحتية للطاقة والمطارات، في وقت ينتظر فيه المستثمرون مؤشرات ملموسة على خفض التصعيد.

