دراسة: المساعدات النقدية تنقذ أسر تعز لكنها لا تبني دخلًا مستدامًا

1 min read

كشفت دراسة إنسانية حديثة أن المساعدات النقدية متعددة الأغراض تمثل وسيلة أساسية لبقاء الأسر الأشد ضعفًا في محافظة تعز، لكنها لا تكفي وحدها لبناء مصادر دخل مستدامة أو إخراج المستفيدين من دوائر الدين والفقر.

ونشر ائتلاف المساعدات النقدية في اليمن الدراسة في 14 سبتمبر/أيلول 2026، مستندًا إلى مسوح أُجريت بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 وأبريل/نيسان 2026 وشملت 114 أسرة في المرحلة الأولى و73 أسرة في المتابعة، إضافة إلى مقابلات مع 30 أسرة و15 من مقدمي المعلومات الرئيسيين.

الأقارب والجيران شبكة الأمان الأولى

وأظهرت النتائج أن الأسر تعتمد بصورة رئيسية على الأقارب والجيران للحصول على الغذاء والقروض الطارئة الصغيرة ورعاية الأطفال وفرص العمل والشراء بالدين من المتاجر. غير أن هذه الشبكات نادرًا ما توفر رأس المال أو الخبرة الفنية أو الوصول إلى الأسواق اللازمة لإنشاء مشاريع مستدامة.

وخلال فترة تلقي المساعدات النقدية، ازدادت علاقات الأسر الاقتصادية وخطوط الائتمان المتاحة لها، في حين تراجعت بعض الاتصالات الاجتماعية والمساندة غير الرسمية من الأقارب والجيران. ونبه الباحثون إلى أن هذه التغيرات تزامنت مع تقديم المساعدات، ولا يمكن اعتبارها نتيجة سببية مؤكدة.

الديون تعرقل الانتقال من الإغاثة إلى التعافي

وحددت الدراسة عدة عقبات تمنع الأسر من تحويل المساعدات إلى استثمارات منتجة، في مقدمتها تراكم الديون وضعف المدخرات ومحدودية الوصول إلى التمويل الرسمي والأسواق. وخلصت إلى أن الدعم النقدي يظل تدخلًا لإنقاذ سبل المعيشة أكثر من كونه أداة كافية للتعافي الاقتصادي طويل الأجل.

كما برزت شبكات النساء بوصفها مصدرًا مهمًا للمعلومات والعملاء الأوائل والمساندة غير الرسمية والدخول في أنشطة اقتصادية صغيرة. لكن النساء ما زلن يواجهن قيودًا مرتبطة بالحركة وتكاليف النقل ومسؤوليات الرعاية واتخاذ القرار داخل الأسرة.

توصيات بربط الدعم النقدي ببرامج عمل

وأوصت الدراسة بدمج المساعدات النقدية مع برامج لدعم سبل العيش والقدرة على الصمود، تشمل الإرشاد لإدارة الديون، وتسهيل شراء الأصول على مراحل، وربط المستفيدين بالأسواق والتعاونيات والمؤسسات المالية والقطاع الخاص، مع تصميم برامج أكثر سهولة للنساء.

المصدر: شبكة CALP وائتلاف المساعدات النقدية في اليمن – 14 سبتمبر 2026.

الصورة الرئيسية تعبيرية: Towfiqu barbhuiya عبر Unsplash.

ربما يعجبك