تعز – نبض السعيدة: تتصاعد مخاطر المجاعة في مدينة تعز مع اقتراب مخزون دقيق القمح من النفاد، وتعذر وصول برنامج الأغذية العالمي إلى أكثر من 600 ألف شخص يعتمدون على المساعدات، بالتزامن مع إغلاق طرق الإمداد وارتفاع أسعار الغذاء والوقود.
وقال محافظ تعز نبيل شمسان إن نحو مليون شخص يواجهون نقصًا شديدًا في المياه والغذاء وغاز الطهي والأكسجين الطبي، واصفًا الوضع داخل المدينة بأنه «حالة مجاعة». ونقلت وكالة أسوشيتد برس أن السلطات المحلية سجلت موجة نزوح جديدة، فيما أصبحت عمليات الإنقاذ ونقل الإمدادات أكثر صعوبة بسبب استمرار القتال.
600 ألف شخص خارج نطاق المساعدات
وأكد برنامج الأغذية العالمي أن طرقًا مغلقة وانعدام الأمن قطعا المساعدات المنقذة للحياة عن 800 ألف شخص في اليمن، بينهم أكثر من 600 ألف في تعز، من ضمنهم ما يزيد على 200 ألف امرأة وطفل.
وأوضح البرنامج أن عشرة من أصل 16 مديرية في المحافظة كانت مصنفة سابقًا عند مستوى «الطوارئ» في مقياس انعدام الأمن الغذائي، وأن 74% من الأسر في المناطق التي أمكن الوصول إليها لم تعد قادرة على تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية.
المياه والصحة تحت الضغط
وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن لوران بوكيرا إن نقص الوقود يهدد تشغيل المستشفيات وإنتاج الأكسجين الطبي، بينما انخفض إنتاج المياه في المدينة إلى النصف وارتفعت أسعار ما تبقى من الغذاء والوقود بأكثر من الضعف.
وتطالب الأمم المتحدة بفتح ممر آمن وغير معرقل أمام الغذاء والدواء والوقود والمساعدات. في المقابل، نفى زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي وجود حصار، وقال إن طرق الاحتياجات الإنسانية والغذائية ما تزال مفتوحة؛ وهو نفي يتعارض مع تقارير برنامج الأغذية العالمي والأمم المتحدة عن تعذر الوصول وانقطاع طرق الإمداد.

