عدن – نبض السعيدة: أبقت المنظمة البحرية الدولية (IMO) الهيئة العامة للشؤون البحرية في عدن جهة الاتصال الوطنية المسجلة لليمن لتلقي ونقل ومعالجة البلاغات العاجلة المتعلقة بحوادث المواد الضارة، بما فيها التسربات النفطية من السفن.
وجاء ذلك في تحديث أكتوبر 2026 لقائمة نقاط الاتصال التشغيلية الوطنية، الصادر ضمن التعميم MSC-MEPC.6/Circ.24، والذي تضمن تعديلات أو إضافات قدمتها 24 دولة وإقليمًا خلال الفترة من الأول من أغسطس حتى 30 أكتوبر.
تأكيد للاستمرار وليس تعيينًا جديدًا
كتب القبطان عبدالله علي الفرحان، مؤسس ورئيس تحرير منصة «SN عربية» والمتخصص في الشؤون البحرية، في تقرير حول الوثيقة أن اليمن لم يكن ضمن الدول التي قدمت تعديلات خلال دورة التحديث الأخيرة؛ وهو ما يعني أن إدراج هيئة الشؤون البحرية يمثل استمرارًا لوضعها القائم في السجل الدولي، وليس تعيينًا جديدًا.
وتشير البيانات المنشورة إلى أن الهيئة تظل الجهة اليمنية المعتمدة لتلقي البلاغات التشغيلية، مع تسجيل اللغتين العربية والإنجليزية ضمن لغات التواصل المفهومة لدى جهة الاتصال.
وثيقة إلزامية على متن السفن
توضح المنظمة البحرية الدولية أن أحدث نسخة من قائمة نقاط الاتصال يجب أن تُحفظ على متن السفن إلى جانب خطة الطوارئ لمكافحة التلوث النفطي SOPEP. وتنطبق متطلبات اتفاقية «ماربول» على ناقلات النفط التي تبلغ حمولتها الإجمالية 150 طنًا فأكثر، وعلى السفن الأخرى التي تبلغ حمولتها 400 طن فأكثر.
كما تسري متطلبات مماثلة على السفن التي تبلغ حمولتها 150 طنًا فأكثر عند نقل مواد سائلة ضارة سائبة، مع إمكان دمج خطتي الاستجابة للنفط والمواد الضارة في خطة طوارئ بحرية موحدة SMPEP.
أهمية تشغيلية لليمن
يكتسب استمرار تسجيل الهيئة أهمية عملية في ظل حساسية السواحل والموانئ اليمنية ومرور حركة ملاحة دولية قرب باب المندب وخليج عدن؛ إذ تعتمد سرعة الاستجابة للحوادث البحرية على دقة معلومات الاتصال وقدرة الجهات المختصة على استقبال البلاغات والتنسيق مع السفن والسلطات الساحلية.
ويأتي التحديث بالتزامن مع توجيهات حديثة لوزير النقل اليمني محسن حيدرة العُمري بتفعيل دور هيئة الشؤون البحرية ورفع كفاءة الرقابة والتشريعات والتدريب، بما يعزز الحاجة إلى تحديث القدرات التشغيلية المرتبطة بالاستجابة لحوادث التلوث.

