جنيف – نبض السعيدة: أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين تسجيل أكثر من 134 ألف طالب لجوء ومهاجر وصلوا إلى اليمن بحرًا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بزيادة قدرها 22% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وقالت المفوضية، في إحاطة أممية بتاريخ 30 أكتوبر، إن تدفقات الهجرة البحرية من القرن الأفريقي لم تتوقف رغم تصاعد القتال وتدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية داخل اليمن، محذرة من أن تغير مسارات التهريب يدفع المهاجرين إلى رحلات أطول وأكثر خطورة لتجنب إجراءات الأمن البحري.
139 وفاة في البحر خلال أكتوبر
بحسب البيانات الأممية، فقد ما لا يقل عن 139 شخصًا حياتهم قبالة جيبوتي خلال أكتوبر أثناء محاولتهم الوصول إلى اليمن. وفي الاتجاه المعاكس، عبر نحو 4200 شخص البحر من اليمن إلى جيبوتي والصومال منذ سبتمبر هربًا من القتال.
وأشارت المفوضية إلى أن أكثر من 65 ألف لاجئ وطالب لجوء يعيشون داخل اليمن في ظل شح الموارد وصعوبة الوصول الإنساني، بينهم نحو 9500 شخص في مخيم خرز بمحافظة لحج، حيث تعطلت الدراسة وخدمات التوثيق والحماية، بينما استمرت خدمات محدودة للغذاء والمياه والصحة.
نزوح واسع وتمويل لا يتجاوز 19%
أفادت المفوضية بأن أكثر من 280 ألف يمني نزحوا خلال الشهر الماضي، في وقت لم تتلق فيه عملية المفوضية الخاصة باليمن سوى 19% من التمويل المطلوب. وتمكنت الوكالة من تسيير ثلاث رحلات عودة طوعية من عدن إلى مقديشو استفاد منها نحو 600 لاجئ صومالي، فيما أعرب أكثر من 1100 آخرين عن رغبتهم في العودة.
اضطراب الممرات يرفع كلفة الإغاثة
ربطت الإحاطة بين الاضطرابات في باب المندب والتوترات الإقليمية وبين زيادة الضغط على سلاسل الإمداد الإنسانية. وأوضحت أن المفوضية حصلت على دعم مجاني لنقل 11 حاوية من مواد الطوارئ من دبي إلى اليمن، تحمل ثلاثة آلاف حزمة إغاثية تكفي لأكثر من 20 ألف شخص.
لكن تبدل الظروف الأمنية أجبر الجهات الإنسانية على تغيير الموانئ وممرات النقل واستخدام مسارات بديلة عبر خورفكان والفجيرة وصلالة وجدة، ما أضاف تأخيرًا وتكاليف وعدم يقين إلى عمليات إيصال المساعدات.

