تقرير: الحوثيون يسعون لتطوير صواريخ بعيدة المدى بمكونات صينية

0 min read

كشف تقرير حديث لمؤسسة «كونفليكت أرمامنت ريسيرش» المتخصصة في تعقب الأسلحة أن الحوثيين يسعون إلى تطوير منظومة صواريخ باليستية متوسطة المدى باستخدام مكونات موردة من الصين، في مؤشر على توسع قدراتهم المحلية لتجميع الأسلحة المتقدمة.

منظومة مستوحاة من صاروخ إيراني

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن التقرير أن المكونات المضبوطة قد تُستخدم لإنتاج نسخة من صاروخ «خيبر شكن» الإيراني الموجه بدقة، الذي يصل مداه إلى نحو ألفي كيلومتر. وقال باحثون إن طبيعة القطع تشير إلى وجود معلومات تصميم مرتبطة بالمنظومة، وليست مجرد سلع واسعة الاستخدام المدني.

وتشمل المواد التي جرى رصدها أجزاء من زعانف التثبيت، ومكونات خلفية لمحركات الصواريخ مزودة بفوهات، وأجهزة إشعال للمحركات، إضافة إلى راتنجات تستخدم في تصنيع الدروع الحرارية الواقية للصواريخ أثناء الطيران بسرعات عالية.

شُحنتان كانتا متجهتين إلى الحديدة

استند التقرير إلى معلومات نشرتها السلطات اليمنية بعد اعتراض شحنتين في يوليو، قالت إنهما انطلقتا من الصين وكانتا متجهتين إلى ميناء الحديدة. ورجح الباحثون أن الجمع بين المكونات والمواد المضبوطة يكشف نية لتجميع منظومة صاروخية محددة التصميم.

وأفادت تقارير أممية بأن الصين تمثل أكبر مصدر للشحنات المضبوطة في طريقها إلى الحوثيين، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة تورط الحكومة الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن إن بكين تلتزم مسؤولياتها الدولية وتفرض رقابة مشددة على صادرات المواد مزدوجة الاستخدام.

تحول من تهريب السلاح إلى التصنيع المحلي

يرى محللون أن الحوثيين باتوا يعتمدون بدرجة أكبر على استيراد المكونات بدل الأسلحة الجاهزة، ثم تجميعها داخل مناطق سيطرتهم. ولا تزال الجماعة، وفق خبراء، تعتمد على إيران في الأنظمة الأكثر تعقيدًا، خصوصًا الملاحة والتحكم والتوجيه.

ويأتي الكشف بالتزامن مع تصاعد استخدام الحوثيين للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ضد أهداف في السعودية، ما يثير مخاوف من زيادة الدقة والمدى وتعقيد جهود اعتراض خطوط الإمداد.

المصدر

ربما يعجبك