سلط تقرير حديث لصحيفة «فايننشال تايمز» الضوء على المطالب السياسية والاقتصادية التي تطرحها جماعة الحوثي في ظل التصعيد المتجدد داخل اليمن وعبر الحدود، وفي مقدمتها الحصول على حصة من عائدات النفط والغاز وفتح الموانئ والمطارات الخاضعة لسيطرتها.
عائدات الطاقة وحرية الحركة
وبحسب التقرير المنشور في 16 أكتوبر 2026، تشمل المطالب المعلنة تمكين الجماعة من عائدات النفط والغاز، وضمان حركة غير مقيدة عبر الموانئ والمطارات الواقعة في مناطق سيطرتها، إلى جانب المطالبة بتعويضات مالية عن أضرار الحرب.
وتعيد هذه المطالب ملفات الموانئ والمطارات والإيرادات السيادية إلى قلب أي مفاوضات محتملة، لارتباطها المباشر بحركة التجارة والسفر وتمويل مؤسسات الدولة ودفع الرواتب.
مكاسب عسكرية لرفع سقف التفاوض
ويربط التقرير بين ارتفاع سقف المطالب وبين المكاسب العسكرية التي حققتها الجماعة وقدرتها على تهديد البنية التحتية الإقليمية، ومنها المطارات والمنشآت النفطية وخطوط الملاحة.
كما أشار إلى أن الضغط العسكري حول تعز وقطع طرق الإمداد والمساعدات يمنح الحوثيين أوراقًا إضافية، لكنه يفاقم في الوقت نفسه الأزمة الإنسانية ويقلص فرص التسوية.
نفوذ يتجاوز الداخل اليمني
ويرى محللون استند إليهم التقرير أن الجماعة تحاول تقديم نفسها قوة إقليمية مستقلة، رغم ارتباطها العسكري والسياسي بإيران، وأنها قد تواصل التصعيد ما لم تتغير موازين القوة أو تصبح التسوية أكثر فائدة لها.
وتبقى مطالب إدارة الموانئ والمطارات وتقاسم عائدات الطاقة من أكثر الملفات حساسية، لأنها تمس السيادة والإيرادات العامة وسلامة النقل البحري والجوي في اليمن.

