قدمت الحكومة اليمنية أمام مجلس الأمن رؤيتها لعملية «فجر اليمن»، معتبرةً أنها تمثل مرحلة جديدة في مسار استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، ومؤكدة أن الهدف المعلن للعملية هو حماية المواطنين واستعادة السيادة على الأراضي والأجواء والمياه الإقليمية.
التزام بحماية المدنيين
وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، إن العملية تأتي في إطار مسؤوليات الدولة القانونية والدستورية، وليست موجهة ضد سكان منطقة أو محافظة أو مذهب بعينه. وأكد التزام الحكومة بالقانون الدولي الإنساني وقواعد الاشتباك وحماية المدنيين والمنشآت المدنية، وضمان المعاملة الإنسانية للأسرى والجرحى والتحقيق في أي تجاوزات.
وجدد البيان الحكومي دعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص، لكنه ربط الوصول إلى سلام شامل ومستدام بعودة مؤسسات الدولة وحصر قرارَي الحرب والسلم بيدها، وفق المرجعيات المتفق عليها وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2216.
دعوة لمواجهة التهريب وتمويل الحرب
وطالبت الحكومة مجلس الأمن باتخاذ موقف واضح من التصعيد، وتفعيل القرارات الدولية، وتشديد الإجراءات ضد شبكات التمويل والتهريب وتدفق الأسلحة والتكنولوجيا والمكونات ذات الاستخدام المزدوج إلى جماعة الحوثي.
كما دعا البيان إلى تعزيز التعاون مع الحكومة اليمنية في حماية طرق الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، وتقديم دعم سياسي واقتصادي وإنساني وأمني لمؤسسات الدولة، بما يساعدها على حماية المدنيين والاستجابة لموجات النزوح الجديدة.
وأشار السعدي إلى أن التطورات العسكرية الأخيرة رافقتها ضغوط إنسانية متزايدة، محذرًا من اتساع آثار التصعيد على المجتمعات التي أنهكتها سنوات الحرب وعلى أمن الممرات البحرية الإقليمية.
المصدر: وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) – 9 أكتوبر 2026.
الصورة تعبيرية: Meizhi Lang / Unsplash.

