تدرس السعودية إطلاق عملية عسكرية تقودها قوات يمنية على الأرض بهدف استعادة المناطق الساحلية المطلة على باب المندب وتأمين حركة الملاحة في جنوب البحر الأحمر، وفق تقرير نشرته وكالة رويترز مساء الجمعة 2 أكتوبر 2026.
ونقلت الوكالة عن ستة مسؤولين ودبلوماسيين مطلعين أن الخيارات قيد الدراسة تشمل عملية محدودة حول المضيق، أو هجومًا أوسع ومتزامنًا على جبهات في تعز ومأرب والجوف والبيضاء. وأشار التقرير إلى أن حجم التعبئة قد يتجاوز 100 ألف جندي يمني إذا اعتُمد الخيار الأوسع.
قوات يمنية وإسناد جوي سعودي
بحسب المصادر، ستتولى القوات اليمنية العمليات البرية مع إسناد جوي سعودي، بينما تقتصر المساعدة الأميركية حاليًا على المعلومات الاستخباراتية والمشورة وبيانات الاستهداف. ولا يُتوقع أن تشارك الولايات المتحدة أو حلفاء إقليميون وأوروبيون مباشرة في القتال.
ولم ترد الحكومتان السعودية واليمنية أو جماعة الحوثيين والجيش الأميركي فورًا على طلبات رويترز للتعليق، ما يعني أن الخطط لم تُعلن رسميًا بعد، وأن توقيتها ونطاقها لا يزالان قابلين للتغيير.
باب المندب في صدارة الحسابات
يرتبط التحرك المحتمل بأهمية باب المندب بوصفه الممر الجنوبي للبحر الأحمر وأحد أبرز طرق التجارة بين آسيا والبحر المتوسط. وتضاعفت أهميته مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، فيما تسعى الرياض، وفق التقرير، إلى إعادة الوضع الميداني على الساحل بما يسمح باستئناف الحركة البحرية بصورة طبيعية.
ويحذر محللون من أن نجاح أي عملية سيتوقف على مستوى التنسيق بين التشكيلات اليمنية المختلفة وقدرتها على تنفيذ هجوم مستدام، إضافة إلى مخاطر رد الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد منشآت داخل السعودية.
المصدر: رويترز – 2 أكتوبر 2026.
الصورة الرئيسية: Daniel Miksha عبر Unsplash.

