نبض السعيدة – متابعة: أعاد التصعيد العسكري على الساحل الغربي لليمن مضيق باب المندب إلى صدارة المخاوف الإقليمية والدولية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من انعكاس القتال على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة والوضع الإنساني داخل البلاد.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس، في تقرير نشرته الجمعة 18 سبتمبر/أيلول 2026، أن قوات الحوثيين وسّعت نطاق سيطرتها باتجاه الساحل الغربي، بما في ذلك مدينة المخا وعدد من الجزر القريبة من باب المندب. ويُعد المضيق واحدًا من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من التجارة الدولية في الظروف الطبيعية.
مخاطر على الملاحة والطاقة
بحسب التقرير، ترافق التقدم الميداني مع هجمات استهدفت منشآت وطرق نقل الطاقة السعودية، ما دفع أسواق النفط إلى تسجيل تقلبات حادة خلال الأيام الماضية. ورغم تعافي حركة العبور جزئيًا، فإن شركات الشحن ومراكز تحليل المخاطر ما تزال تراقب احتمال اتساع قائمة السفن المستهدفة أو ارتفاع تكاليف التأمين البحري.
وأظهرت بيانات نقلتها الوكالة أن حركة العبور اليومية في باب المندب تراجعت عقب التصعيد قبل أن ترتفع مجددًا، إلا أن استمرار القتال بالقرب من الساحل والجزر يجعل الوضع عرضة للتغير السريع. وقد يؤدي أي تعطيل طويل للممر إلى زيادة مدة الرحلات وكلفة الشحن بين آسيا وأوروبا.
جبهات متعددة ووضع إنساني متدهور
وأشار التقرير إلى اشتباكات عنيفة في محيط مأرب، إضافة إلى ضغوط متزايدة على جبهة تعز. وتزامن ذلك مع موجة نزوح كبيرة من المناطق القريبة من القتال، في ظل صعوبة وصول المساعدات وتضرر الطرق والاتصالات.
ويأتي هذا التطور بينما تعاني خطة الاستجابة الإنسانية لليمن من نقص حاد في التمويل. وحذرت منظمات دولية من أن ملايين اليمنيين قد يفقدون خدمات الغذاء والصحة والمياه والحماية إذا استمر تراجع التمويل واتسعت رقعة المواجهات.
الصورة الرئيسية: مشهد من جزيرة سقطرى في اليمن – Andrew Svk / Unsplash.
المصدر: وكالة أسوشيتد برس – 18 سبتمبر 2026.

