نبض السعيدة – سياسة وأمن: بدأت القوات اليمنية المناهضة للحوثيين مراجعة واسعة لأسباب الانهيار المفاجئ في جبهات الساحل الغربي، بعد خسارة مواقع استراتيجية وتراجع وحدات عسكرية أمام تقدم الحوثيين، بحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية الجمعة 18 سبتمبر/أيلول 2026.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة اليمنية والسعودية تدرسان حاليًا أسباب التراجع ومدى إمكانية إعادة تنظيم القوات واستعادة زمام المبادرة، مع تركيز على جبال كهبوب ذات الأهمية الاستراتيجية في الحد من التحركات باتجاه باب المندب.
روايتان بشأن الانسحاب
قالت قوات المقاومة الوطنية إن ما جرى كان انسحابًا تكتيكيًا ضروريًا لتجنب الحصار، بعد خسائر بشرية كبيرة. في المقابل، وجّه سياسيون ونشطاء يمنيون انتقادات حادة إلى أداء الوحدات العسكرية، وطالبوا بتحقيق يحدد مسؤولية القيادات عن سقوط المواقع.
وتداولت شخصيات سياسية اتهامات بوجود أموال دُفعت للتأثير على قرار الانسحاب، إلا أن هذه المزاعم لم تُدعَم بأدلة منشورة، ولم تحدد الجهات التي يُزعم أنها دفعت الأموال. ولذلك تبقى ادعاءات غير مؤكدة إلى حين صدور نتائج تحقيق رسمي.
التنسيق والقيادة في صدارة الأسباب
عرض التقرير عدة تفسيرات للتراجع، من بينها ضعف الاتصال بين غرف القيادة وبطء اتخاذ القرار والانقسامات داخل التشكيلات المناهضة للحوثيين، إلى جانب تطور قدرات الاستخبارات الحوثية واستخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة المصنعة محليًا.
ويرى مختصون أن الحوثيين استفادوا من حالة التشتت أكثر مما اعتمدوا على تفوق عسكري حاسم، وأن استعادة المواقع لن تتحقق بإرسال تعزيزات فقط، بل تحتاج إلى قيادة عملياتية موحدة وإغلاق الثغرات الأمنية وإعادة بناء الثقة بين الوحدات الموجودة على الأرض.
أهمية المراجعة للأمن البحري
تكتسب التحقيقات أهمية تتجاوز الجبهة البرية، لأن السيطرة على مرتفعات ومواقع الساحل الغربي ترتبط مباشرة بأمن الملاحة في باب المندب. وقد تؤثر نتيجة إعادة التنظيم على قدرة الحكومة على حماية الموانئ والممرات البحرية ومنع اتساع المخاطر على السفن.
الصورة الرئيسية تعبيرية من مرتفعات اليمن – asamw / Unsplash.
المصدر: صحيفة الغارديان – 18 سبتمبر 2026.

