أبلغت شركة أرامكو السعودية ما لا يقل عن مصفاتين أوروبيتين بأنهما لن تتلقيا شحنات النفط الخام المقررة لشهر أكتوبر/تشرين الأول، بعد هجوم بطائرات مسيّرة أدى إلى تعطيل خط أنابيب شرق–غرب، بحسب تقرير لوكالة بلومبرغ نقلته رويترز يوم الجمعة 18 سبتمبر/أيلول 2026.
وتشتري المصافي الأوروبية عادة الخام السعودي بموجب عقود طويلة الأجل تضمن إمدادات شهرية، لكن تعطّل المسار البري المؤدي إلى البحر الأحمر دفع الشركة، وفق التقرير، إلى إلغاء بعض الشحنات المقبلة.
تضرر ثلاث محطات ضخ واضطراب التحميل في ينبع
وكان الهجوم قد ألحق أضرارًا بثلاث محطات ضخ وأجبر خط شرق–غرب على التوقف، ما عطل عمليات تحميل النفط في ميناء ينبع على البحر الأحمر. ويؤدي الخط دورًا استراتيجيًا في نقل الخام من مناطق الإنتاج شرقي السعودية إلى الساحل الغربي، بعيدًا عن مضيق هرمز.
وأشارت رويترز إلى أن بعض العملاء الأوروبيين بدأوا البحث عن بدائل. ومن بينهم شركة أورلن البولندية التي اشترت، بحسب متعاملين، خامًا من بحر الشمال لتعويض الإمدادات السعودية المتأثرة.
محاولات لاستعادة التشغيل وتعويض الكميات
وذكر تقرير بلومبرغ أن أرامكو تعمل على إعادة تشغيل جزئي للخط خلال أيام، مع استهداف العودة إلى كامل الطاقة خلال ستة أسابيع. كما عززت الشركة صادراتها من الخليج عبر عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى قرب ميناء صحار العماني، لتعويض جزء من الكميات المفقودة عبر البحر الأحمر.
ولم تتمكن رويترز من التحقق بصورة مستقلة من تقرير وقف شحنات أكتوبر، كما لم ترد أرامكو فورًا على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية. ويأتي الاضطراب في وقت تراقب فيه أسواق الطاقة أثر التصعيد الحوثي على البنية النفطية السعودية وخطوط الشحن الإقليمية.
المصدر: وكالة رويترز – 18 سبتمبر 2026.
الصورة الرئيسية: Maksym Kaharlytskyi عبر Unsplash.

