حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من تعقيد الخيار العسكري في اليمن، بالتزامن مع تصاعد المخاوف الدولية من تأثير مكاسب الحوثيين على أمن الملاحة في مضيق باب المندب وأسعار الطاقة العالمية.
غوتيريش: التدخلات العسكرية في اليمن شديدة التعقيد
وقال غوتيريش، قبيل انطلاق اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن الوصول إلى حل عسكري للمشكلة أمر بالغ الصعوبة، مشيرًا إلى أن تجربة القتال في اليمن أظهرت مدى تعقيد التدخلات ومحاولات حسم الصراع بالقوة.
وأضاف أن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن يبذل جهودًا كبيرة لدفع المحادثات، إلا أن مسار السلام لا يزال متعثرًا في ظل اتساع المواجهة الإقليمية واستمرار تبادل الضربات بين إيران والولايات المتحدة.
باب المندب ضمن مخاوف قادة العالم
وتأتي تصريحات غوتيريش بينما يستعد نحو 130 رئيس دولة وحكومة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة. ومن المتوقع أن يحتل تصعيد الشرق الأوسط موقعًا متقدمًا في النقاشات، إلى جانب الحرب في أوكرانيا ومخاطر الذكاء الاصطناعي.
ووفق تقرير لوكالة رويترز، تهدد المكاسب العسكرية الأخيرة للحوثيين حركة السفن في مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية لنقل التجارة والطاقة بين آسيا وأوروبا. وقد يؤدي أي اضطراب إضافي في هذا الممر إلى زيادة أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين.
ضغوط جديدة على جهود السلام
يتزامن الحراك الأممي مع عودة القتال على الساحل الغربي اليمني وتصاعد الهجمات على السعودية، ما يضع جهود الوساطة أمام اختبار أكثر صعوبة. كما يزيد احتمال امتداد الأزمة من الساحة اليمنية إلى منشآت الطاقة وطرق الملاحة الدولية.
وتشير تصريحات الأمين العام إلى تمسك الأمم المتحدة بالمسار الدبلوماسي رغم تعثره، وإلى أن معالجة المخاطر في باب المندب ترتبط بالتوصل إلى تسوية سياسية أوسع تقلل التصعيد داخل اليمن وفي الإقليم.
المصدر: وكالة رويترز.
الصورة الرئيسية: Nils Huenerfuerst عبر Unsplash.

